صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
454
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
الدلائل الواضحة " « 1 » . وقال في النجاة " البرهان المطلق هو برهان اللم " ومن هنا قالوا : " ذوات الأسباب لا تعرف إلا بأسبابها " نعم الإلهي بما هو منطقي يطلق البرهان على الإني أيضا وفيما هما معلولا علة ثالثة جواب آخر هو أنه في الحقيقة يستدل بأحد المعلولين على العلة وبها يستدل على المعلول الآخر الذي هو المطلوب فكأنه قيل في المثال المذكور الإنسان ضاحك وكل ضاحك ذو نفس ناطقة من خواصه الكتابة فيئول إلى اللم . قوله ( ص 43 ، س 3 ) : « اذلحد والبرهان متشار كان في الحدود . . . » قد بين الشيخ الرئيس مشاركة الحد والبرهان في النجاة بقوله : " إنا كما لا نطلب العلة « 2 » بلم إلا بعد مطلب هل ، كذلك لا نطلب الحقيقة بما ، إلا بعد هل وعن كل منهما جواب ، لكن الحقيقة من الجواب عن لم هو الجواب بالعلة الذاتية وأيضا فإن العلة الذاتية مقومة للشيء فهي إذن داخلة في الحد في جواب ما هو فيقال إذن الداخل في الجوابين مثاله أن يقال : لم انكسف القمر . فتقول : لأنه توسط بينه وبين الشمس الأرض ، فانمحى نوره . ثم تقول ما كسوف القمر . فتقول : هو انمحاء نوره لتوسط الأرض . لكن هذا الحد الكامل للكسوف لا يكون عند التحقيق حدا واحدا في البرهان بل حدين أي لا يكون جزء من مقدمة البرهان بل جزءين والذي يحمل منهما على الموضوع في البرهان أولا وهو الحد الأوسط يكون في الحد محمول بعد الأول والذي يحمل في البرهان ثانيا يكون في الحد محمولا أولا . لأنك تقول في البرهان أن القمر قد توسط الأرض بينه وبين الشمس وكل مستضيء من الشمس يتوسط بينهما الأرض فإنه ينمحي ضوؤه فينتج أن القمر ينمحي ضوؤه ، ثم تقول : والمنمحي ضوؤه منكسف
--> ( 1 ) - الهيات الشفاء ط قاهره 1281 ه ق ص 354 في هذه النسخة : بل هو انما عليه الدلائل . . . ( 2 ) - أوائل النجاة ط قاهرة ص 27